إمام جمعة النجف الأشرف: كربلاء ليست معركة عسكرية بل نداء للحرية وإحياء للضمائر

إمام جمعة النجف الأشرف: كربلاء ليست معركة عسكرية بل نداء للحرية وإحياء للضمائر

المكتب الإعلامي / النجف الاشرف

قال إمام جمعة النجف الأشرف، سماحة السيد صدر الدين القبانجي:
“إن معركة كربلاء ليست معركة انتصار عسكري، بل هي مصباح هدى للبشرية، وإحياء للضمائر بأن يكونوا أحرارًا في دنياهم.”

وأشار سماحته إلى أن هذا المعنى أكده الإمام الحسين (عليه السلام) في خطابه مع أصحابه ليلة عاشوراء، حيث قال:
“هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملًا، ثم ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، ثم تفرّقوا في سوادكم ومدائنكم حتى يفرّج الله، فإن القوم إنما يطلبوني، ولو قد أصابوني لهَوَوا عن طلب غيري.”

وأضاف سماحته:
“إن خطاب الإمام الحسين (عليه السلام) هذا مع أصحابه لم يكن في باب الاختبار، فقد وصفهم بأفضل وصف حين قال لهم:
أمّا بعد، فإني لا أعلم أصحابًا أوفى ولا خيرًا من أصحابي، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم الله عني جميعًا خيرًا.”

وأوضح سماحته أن الإمام الحسين (عليه السلام) كان يدرك أن هذه المعركة هي معركة إرادة، ومعركة “هيهات منا الذلة”، فأراد لكل من الطفل والمرأة والشاب والشيخ أن يترك بصمته في هذه المعركة، من أجل إحياء الضمائر ومخاطبة الوجدان، لأن القتال في كربلاء هو قتال مبادئ، لا قتال سيوف.

واختتم سماحته حديثه معلقًا على قيام بعض الدول المجاورة بمنع رفع رايات عاشوراء وإقامة المجالس الحسينية، قائلاً:
“إن هؤلاء يخافون من ذكر واسم الإمام الحسين (عليه السلام)، لأن هذه الراية معناها رفض الخضوع للظالمين، وهذه المجالس معناها أننا لن نستسلم، ولن نخاف أحدًا.”

هذا وقد تطرّق سماحة الشيخ حمزة الخويلدي في خطبته إلى درجات الإيمان ودرجات الكفر، وليالي القبر، ثم تطلع سماحته الى وموقف الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه في كربلاء من ناحية إقامة الصلاة، وكيف كانوا يؤدون الصلاة وسط ساحة المعركة، حيث لم تشغلهم السيوف ولا السهام عن أداء فريضة الله، فجمعوا بين جهاد السيف وجهاد الروح، واستمرت المعركة والصلاة معًا.

Scroll to Top