
امام جمعة النجف الاشرف:
- احتدام الصراع بين المرجعية الدينية والمرجعية السياسية في العالم الغربي، أمريكا وأوروبا، حيث ما يزال البابا ليون الرابع عشر يقوم بجولة تاريخية في قارة أفريقيا ويندد بالسياسات الأمريكية، فمستقبل الغرب يشهد نهاية القوى العظمى.
- ونحن في ذكرى شهادة الشهيد الصدر الثاني (قدس سره) نستذكر جرائم نظام البعث.
- غلاء الأسعار، ندعو الأجهزة الأمنية إلى ملاحقة البائعين بأسعار مضاعفة.
- انتخاب رئيس مجلس الوزراء، وهنا نقول إن الشعب غير راضٍ عن هذا الجدل السياسي في تأخير انتخاب رئيس مجلس الوزراء.
المكتب الإعلامي / النجف الاشرف
تحدث إمام جمعة النجف الاشرف سماحة السيد صدر الدين القبانجي:
احتدام الصراع بين المرجعية الدينية والمرجعية السياسية في العالم الغربي، أمريكا وأوروبا، حيث ما يزال البابا ليون الرابع عشر يقوم بجولة تاريخية في قارة أفريقيا ويندد بالسياسات الأمريكية، حين قال “إن العالم يجري تدميره من قبل حفنة من الطغاة الذين ينفقون مئات المليارات من الدولارات على الحروب”، فيما أعرب الأساقفة في الولايات المتحدة عن دعمهم لزعيم الكنيسة الكاثوليكية في العالم، بينما يقوم الرئيس الأمريكي بنقد صريح لتصريحات البابا.
فيما قال البابا أخيراً وهو في الكاميرون: “اللعنة على أولئك الذين يوظفون الدين واسم الله لتحقيق أهدافهم العسكرية والسياسية والاقتصادية”، قائلاً إنهم يغضون النظر عن حقيقة أن مليارات الدولارات تُنفق على القتل والتدمير، في حين ينبغي صرف هذه الأموال على الصحة والتعليم.
إن هذا التصعيد ينبئ عن تفكك سيشهده العالم الغربي قريباً، فمستقبل الغرب يشهد نهاية القوى العظمى. جاء ذلك في خطبة الجمعة اليوم في النجف الأشرف.
في شأن اخر قال سماحته: ونحن في ذكرى شهادة الشهيد الصدر الثاني قدس سره نستذكر جرائم نظام البعث، وهنا أقرأ لكم كتاباً صادراً من المقدم الركن آمر قوة ذي قار لفدائيي صدام تحت عنوان تعميم، يقول الكتاب: تم بتاريخ 3/10/2001 تنفيذ حكم قطع أصابع اليد اليمنى للمجرم فلان (اسمه محذوف)، وذلك لقيامه بتمزيق صورة السيد الرئيس القائد، بحضور ممثل المشرف على فدائيي صدام وبحضور كلمن محافظ ذي قار وأمين سر قيادة فرع محافظة ذي قار للحزب. هذا الكتاب بتاريخ 1/11/2001، وهذه صورة من صور جرائم نظام صدام اللعين.
وفي الشأن المحلي اشار سماحته: الى غلاء الأسعار قائلا هنا نؤكد ما جاء في كلام الإمام أمير المؤمنين في عهده إلى مالك الأشتر حين قال: “ثم استوصِ بالتجار وذوي الصناعات…” إلى أن قال: “فامنع من الاحتكار، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منع منه، وليكن البيع بيعاً سمحاً بموازين عدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع”. ثم قال عليه السلام: (فمن قارف حِكرة بعد نهيك إياه فنكّل به، وعاقبه في غير إسراف).
إذن هنا يؤكد الفقهاء أن البيع بأسعار مرتفعة بما فيه ضرر على السوق والمشتري عمل لا يخلو من إشكال شرعي، وهنا ندعو الأجهزة الأمنية إلى ملاحقة البائعين بأسعار مضاعفة.
وفي شأن رئاسة الوزراء قال سماحته: انتخاب رئيس مجلس الوزراء، وهنا نقول إن الشعب غير راضٍ عن هذا الجدل السياسي في تأخير انتخاب رئيس مجلس الوزراء.
لا تسمحوا للإرادة الأجنبية أن تسلبكم الاستقلال السياسي، إيران قالت عبر مبعوثها: لا نتدخل، والقرار ما تقرروه، بينما أمريكا أرسلت رسالة شديدة برفض فلان، ثم قبل أسبوع أردفتها برسالة ثانية برفض فلان، وهذا يعني التدخل المباشر في الشأن العراقي، وهو أمر مرفوض، أو هو محاولة ابتزاز من أجل إخضاع إرادة رئيس الوزراء المنتخب إلى القرارات الأجنبية.
في الخطبة الدينية: بعد التوصية بالتقوى، قال سماحته ان حول ولادة السيدة فاطمة المعصومة في 1/ ذي القعدة، وهنا نستذكر الحديث الشريف عن الإمام الجواد عليه السلام حين قال: (من زار فاطمة عارفاً بحقها وجبت له الجنة)، ومثل هذا الحديث ورد أيضاً عن الإمام الصادق عليه السلام وهو يتحدث عن فاطمة التي ستدفن في قم، ويقول (من زارها عارفاً بحقها وجبت له الجنة).
واستذكر سماحته أيضاً ولادة الإمام الرضا عليه السلام في 11/ ذي القعدة، واستذكر الحديث الشريف عنه عليه السلام القائل: “من زارني على بُعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتى أخلصه من أهوالها: إذا تطايرت الكتب يميناً وشمالاً، وعند الصراط، وعند الميزان”، رواه الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا.
واستذكر سماحته في الخطبة الأولى أيام التوجه لحج بيت الله الحرام، وهنا نذكر حلقة من حلقات التنمية البشرية تحت عنوان “ترابط الروح والجسد”، حيث يترابط عالم الغيب وعالم الشهادة، وهذا هو الذي يفسر فلسفة الحج، حين قال القرآن الكريم: “ولله على الناس حج البيت”. فالقلب يجب أن يكون مرتبطاً بالله، والجسد أيضاً يجب أن يكون مرتبطاً بالله، ولهذا نجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، هذه يداي وما جنيت على نفسي…).
إذن الجسد يسجد والفؤاد يؤمن، وهكذا ارتباطنا بالله تعالى؛ الله في عالم الغيب لا نراه،لكن الله تبارك وتعالى تفضل علينا ببناء بيت له ليكون رمزاً للقاء به، وهنا يرتبط عالم الغيب بالشهادة، فلا يكفي أن نلبي بقلوبنا، وإنما يجب أن نطوف بالبيت الحرام ونلبي وهناك مستشعرين القرب من الله تبارك وتعالى.
