خطبة الجمعة 13 حزيران 2025 – 16 ذو الحجة 1446 هـ

إمام جمعة النجف الأشرف:

* العراق سيقف مع إيران في معركته لأنها معركة إسلام ومذهب وليست معركة جغرافية ولا قومية.

* الضربة الإسرائيلية لإيران كشفت عن صلابة الجانب الإيراني وعدم تنازله للضغوط الكبرى.

* المطالبة بإلغاء عطلة عيد الغدير من بعض النواب ما هو إلا نفس طائفي بعثي أموي.

* الدعوة لحل الحشد الشـ.ـعبي هي حـ. ـرب على الوجدان العراقي وعلى الكرامة العراقية وعلى بطولة العراقيين.

* فتوى الدفاع المقدس هي التي حفظت العراق وسيبقى العراق إلى الأبد ممتنًا بهذه الفتوى وللمرجعية.

المكتب الإعلامي / 13 حزيران 2025 – 16 ذو الحجة 1446 هـ

قال إمام جمعة النجف الأشرف سماحة السيد صدر الدين القبانجي: الحديث عن العـ. ـدوان الإسـ. ـرائيلي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث الضربة في فجر هذا اليوم، ما هي قراءتنا لها؟ أسجل عدة نقاط:

1- هذه الضربة كشفت عن صلابة الجانب الإيراني وعدم تنازله للضغوط الكبرى، وهذه الضربة تعني اليأس من التنازل والفشل السياسي.

2- كشفت هذه الضربة عن ضعف وهزالة حجم اقتدار العدو.

3- هذا العدوان وحّد الصف الإيراني بأروع صورة، حيث نزل الشعب الإيراني إلى الشوارع قويًا راسخ الإيمان رجالًا ونساءً، كلهم يهتفون بشعار (المـ. ـوت لإسـ. ـرائيل)، هذا التوحد هو إنجاز عظيم، هذه الضربة منحت هذا الشعب مزيدًا من الصلابة، ولا يزيد من ذلك إلا إيمانًا.

4- هذا العدوان عجّل على نهاية الكيان الغاصـ.ـب.

5- هذا العدوان أفشل مشروع التطبيع والصداقة مع إسـ. ـرائيل. واختتم سماحته حديثه قائلًا: العراق سيقف مع إيران، لأن المعركة ليست معركة جغرافية ولا قومية، بل إنها معركة إسلام ومذهب، وإنها معركة علي وخيبر، ونحن شيعة علي نقف مع علي (ع). جاء ذلك في الخطبة السياسية التي أُلقيت اليوم في النجف الأشرف. وفي شأن آخر، قال سماحته: بعض النواب الطائفيين والأمويين يطالبون بإلغاء رسمية عطلة الغدير، نحن نشيد ونشد على أيدي مجلس النواب حينما صوّب قرار التعطيل تكريمًا لهذا اليوم، ونأسف لهذه الأقلام الرخيصة التي تطالب بإلغاء العطلة، فهذا اليوم الذي جعل الله فيه إكمال الرسالة، ألا يستحق أن يكون عطلة للمسلمين؟ فما هي مشكلتكم إذًا أيها النواب الطائفيون في هذا الأمر؟ هل مع الإسلام مشكلتكم أم مع علي (ع)؟ كما شكر سماحة السيد القبانجي العتبة العلوية على إزاحة الستار عن تمثال بيعة الغدير الذي أُقيم برعايتهم، وشكر سماحته الفنان و المهندس واللجنة التي قامت بإنشاء هذا النصب. كما بارك سماحة السيد القبانجي

عودة الحجاج العراقيين، داعيًا للبقية أن يصلوا إلى أرض الوطن برعاية الله، شاكرًا سماحته بعثة الحج العراقية على حصولها المرتبة الأولى للسنة الثالثة.

وفي مسألة شحّة المياه، قال سماحته: إن شحّة المياه، بالخصوص في البصرة، حيث لم تشهده هذه المناطق منذ 80 عامًا، ولا زلنا في أول الصيف، وهنا يجب على الحكومة أن تعالج الموقف، فهي المسؤولة عن معالجة هذا الأمر.

وفي الخطبة الدينية، ابتدأ سماحته خطبته بقراءة دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام لأهل الثغور نصرة للإسلام والتشيّع إثر العدوان الإسـ. ـرائيلي الأخير على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ثم تناول سماحته مناسبة عيد الغدير متسائلًا: ما هو عيد الغدير؟ وما الذي حدث في عيد الغدير؟ هل هو مشروع عاطفي أم مشروع إمامة؟ وماذا أراد النبي أن يقول للمسلمين وقد جمعهم في حر الظهيرة؟ إن رسول الله أراد أن ينقل رسالة الله سبحانه وتعالى عن طريق جبرائيل بقوله: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا) ونحن نبارك للمسلمين وللشيعة خصوصًا هذا اليوم المبارك. كما استذكر سماحته حادثة سبايكر في يوم 12 حزيران، حيث استشـ.ـهد فيها 1700 شاب من خيرة شبابنا، بغدر موحش جبان قامت به بعض عشائر تكريت، حيث كانوا يحملون الروح الأموية الخبيثـ. ـة المعادية لأهل البيت بارتكابهم هذه الجريمة الوحشية، وهنا ننقل مواساتنا إلى عوائل هؤلاء الشهـ. ـداء، والرحمة للشهـ. ـداء، والتنديد بهذه الجريمة اللا إنسانية، والحمد لله الذي نصرنا عليهم. ثم استذكر سماحته ذكرى فتوى الدفاع المقدس في يوم 13 حزيران، حيث أصدر آية الله العظمى المرجع الأعلى فتوى الدفاع، وأن من يُقتل في هذه المعركة هو شهيد، حيث زحفت الملايين من شبابنا، ونحن إذ نحيي هذه الذكرى الحادية عشرة، نقول إن الفتوى هي التي حفظت العراق، وسيبقى العراق إلى الأبد ممتنًا لهذه الفتوى وللمرجعية، وسيشهد التاريخ للمرجعية العليا هذا الموقف، حيث إن الفتوى ليست مجرد موقف فقهي، وإنما ثقافة ووجدان، وهي موقف وهي بطولة، وأبطال الفتوى هم أولًا المرجعية الدينية، وثانيًا الحشد والقوات الأمنية، وثالثًا الشعب العراقي. والفتوى ما تزال اليوم قائمة، وهي حيّة في نفوس العراقيين، وإن الفتوى متجذّرة في أعماقهم. أما الدعوة لحل الحشد الشعبي، فهي حرب على الوجدان العراقي، وعلى الكرامة العراقية، وعلى بطولة العراقيين.

Scroll to Top