
إمام جمعة النجف الاشرف:
- إجماع عالمي على أن هذه المذكرة دللت على أن إيران عادت وهي الأقوى، وأن كل محاولات إسقاط إيران فشلت
- استقبال العتبة العلوية المقدسة لعوائل الطالبات الشهيدات في مدينة ميناب بإيران يدل على التفاعل بين الشعبين العراقي والإيراني
- إن العد…وان المتكرر على شعبنا في لبنان، والمستمر إلى هذه الساعة، يُعد نقضًا لكل الاتفاقيات ولكل حقوق الإنسان.
- لماذا يحاربون الحسين؟ ولماذا يخافون من الشعائر الحسينية؟ اليوم بعض الدول الخليجية تمنع الشعائر الحسينية، وتستخدم نفس سياسة النظام البعثي السابق.
المكتب الإعلامي / النجف الاشرف
٢٠٢٦/٦/١٩
تحدث إمام جمعة النجف الأشرف سماحة السيد صدر الدين القبانجي:
مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، وهناك إجماع عالمي على أن هذه المذكرة دللت على أن إيران انتصرت وهي الأقوى، وأن كل محاولات إسقاط إيران فشلت.
وقد اعترف الرئيس الأمريكي بأنهم فشلوا في إسقاط النظام الإيراني، والحقيقة أن عشرات المحاولات جرت لإسقاط هذا النظام، وكلها فشلت، وذلك بفعل وعي الشعب والقيادة والمفاهيم الحسينية التي تملأ قلوبهم وأفكارهم، ورغم ذلك فإن الجرح ما زال نازفًا، ولا يضمد جراحنا إلا زوال الكيـ…ـان الغاصب، وسنبقى أصحاب ثأر حتى ظهور إمام زماننا: أين الطالب بذحول الأنبياء وأبناء الأنبياء، أين الطالب بدم المقتول بكربلاء.
وفي الشأن المحلي قال سماحته: إن استقبال العتبة العلوية المقدسة لعوائل الطالبات الشهيدات في مدرسة ميناب بإيران يدل على التفاعل بين الشعبين العراقي والإيراني. فالعتبات المقدسة هي السباقة في إعلان هذا التلاحم، لأن القضية قضية دين ومذهب وإنسانية، وليست قضية جغرافية أو قومية أو مصالح اقتصادية. شكرًا للعتبة العلوية المقدسة وسائر العتبات المقدسة في العراق.
وفي الشأن الدولي قال سماحته: إن العد…وان المتكرر على شعبنا في لبنان، والمستمر إلى هذه الساعة، يُعد نقضًا لكل الاتفاقيات ولكل حقوق الإنسان. ونحن نضم صوتنا إلى شيعة لبنان وحـ…ـزب الله في لبنان وإلى عموم الشعب اللبناني، ونطالب العالم بالوقوف أمام هذه المجازر.
الخطبة الدينية: بعد التوصية بالتقوى قال سماحته وفي مثل يوم أمس، الثاني من محرم الحرام، نزل الامام الحسين عليه السلام أرض كربلاء قال (ها هنا مناخ ركابنا، ها هنا محط رحالنا، ها هنا تُسفك دماؤنا، ها هنا يُستباح حريمنا)، بهذا حدّثني جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بما يعني ان قضية الحسين (ع) هو تخطيط الهي.
إذن نحن في القضية الحسينية أمام إرادة إلهية وتخطيط إلهي، كما هو مكتوب عن يمين العرش: الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة، وكل ما أرادوا إطفاء هذا النور لا يزداد إلا توهجاً وعلواً.
وهنا ننتقل إلى السؤال: لماذا يحاربون الحسين؟ ولماذا يخافون من الشعائر الحسينية؟ اليوم بعض الدول الخليجية تمنع الشعائر الحسينية، وتستخدم نفس سياسة النظام البعثي السابق. والآن أقرأ لكم مقاطع من قرارات النظام السابق في العراق ضد الشعائر الحسينية: هذا الكتاب المؤرخ في 25/3/2001، إلى قيادة الفرق، موضوع: تعليمات شهر محرم الحرام، يقول: فقرة واحد: يمنع المشي منعاً باتاً، والتعامل مع هذه الحالة بحزم وشدة. فقرة اثنين: اللطم يُمنع منعاً باتاً في الشوارع أو البيوت. فقرة ثلاثة: القارئ المجاز لا يُسمح له بالقراءة في الشوارع أو عبر السماعات، وإنما داخل الجوامع فقط. فقرة أربعة: تدقيق أشرطة الكاسيت ومنع بثها في المحلات. فقرة خمسة: الطبخ يكون في البيوت وليس في الشوارع، ومحاسبة من يخالف ذلك….
ولكن بقي الحسين (ع) وزال أعداء الحسين (ع) واليوم على أعداء الحسين أن يحذروا أن تكون عاقبتهم هي عاقبة نظام صدام البائد، ولا بد أن نتوجه بكلمة شكرٍ لشعبنا العراقي، ولجميع شيعة أهل البيت، في إحياء هذه الذكرى الأليمة: شكراً للمواكب الحسينية، والشعراء، والرواديد، والخطباء، وجميع العاملين في هذه الشعائر الحسينية، وعلى رأسهم علماء الدين والمرجعية الدينية العليا، بتوجيهاتها الرشيدة في كيفية إحياء هذه المناسبة.
