
إمام جمعة النجف الاشرف:
- اليوم نحن مع حدث عالمي وهو تشييع قائد أعظم ثورة في التاريخ المعاصر الشعب العراقي يرفع رسالة إلى إيران أننا معكم، شهيدكم هو شهيدنا وحربكم هي حربنا ومصابكم هو مصابنا.
- حملة الفجر واكتشاف وملاحقة ملفات الفساد القرنية، اعتقال أصحابها وبخصوص هذه الحملة نعتقد أنها خطوة بالاتجاه الصحيح.
- ندعو إلى حماية الشيعة في سوريا، فهناك أنباء تتحدث عن تعرضهم لعدوان طائفي إرهابي وبمرأى ومسمع من النظام الحاكم.
المكتب الإعلامي / النجف الاشرف
تحدث امام جمعة النجف الاشرف سماحة السيد صدر الدين القبانجي:
اليوم نحن مع حدث عالمي وهو تشييع قائد أعظم ثورة في التاريخ المعاصر ومرجع ديني استطاع أن يقود الثورة لـ(37) عامًا واستـ.ـشهد مع أهله.
اليوم بداية توديع هذا الشـ.ـهيد العظيم وهنا يؤكد الشعب الإيراني أننا لا نشهد تشـ.ـييع جنازة، إنما هو تخليد رسالة وثـ.ـورة ليست تشييع ميت بقدر ما هو تأكيد حياة.
اليوم نشهد تلاحم الشعب الإيراني من ناحية وحضور الدول العظمى في توديع هذا القائد العظيم، ونشهد الصمود أمام الحرب التي يشنّها الاستكبار العالمي ضد الشعب الإيراني.
وهنا نستذكر كلمة العقيلة زينب ليزيد فوالله ما فريت إلا جلدك، واليوم يقف الشعب العراقي بعد أيام استقبال شهيد العصر وعنوان الصبر الإمام السيد الخامنئي، رفع الله شأنه في الدنيا والآخرة.
الشعب العراقي يرفع رسالة إلى إيران أننا معكم، شهيدكم هو شهيدنا وحربكم هي حربنا ومصابكم هو مصابنا.
وبهذا الصدد نهيب بعشائرنا الكريمة وجمهورنا المؤمن المشاركة الواسعة في هذا التوديع المهيب لشهيد العصر ونحن في أيام عاشوراء نستعيد ذكريات كربلاء ونقول: “كذب الموت فالحسين مخلد كلما اخلد الزمان تجدد”، جاء ذلك في خطبة الجمعة اليوم في النجف الاشرف.
وفي الشأن الداخلي قال سماحته: حملة الفجر واكتشاف وملاحقة ملفات الفساد القرنية، والتي تعادل ميزانية الدولة كاملة واعتقال أصحابها وبخصوص هذه الحملة نعتقد أنها خطوة بالاتجاه الصحيح والجميع يقف بانتظار أمور ثلاثة: أولًا متابعة باقي الملفات، وثانيًا موقف القضاء الصارم، والثالث إنعاش الفقراء وبناء المستشفيات والمدارس واستكمال البنية التحتية بهذه المليارات المسروقة التي تعود إلى الشعب.
وفي الشأن الدولي قال سماحته: ندعو إلى حماية الشيعة في سوريا، فهناك أنباء تتحدث عن تعرضهم لعدوان طائفي إرهابي وبمرأى ومسمع من النظام الحاكم، ونحن ونقول لكم الله ياشيعة أهل البيت، والله حافظكم وناصركم من كيد الأعداء. ونرفع شكوانا إلى صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، ونقول ((إلهي عظم البلاء وبرح الخفاء وانكشف الغطاء وضاقت الأرض ومنعت السماء وأنت المستعان وإليك المشتكى وعليك المعول في الشدة والرخاء))
الخطبة الدينية: قال سماحته بعد التوصية بالتقوى في قوله تعالى {وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} (120)ن من سورة آل عمران، ويتحدث عن قانون هو التقوى زائد الصبر يساوي النصر. هذا القانون يمكن أن نقرأه في ثورة الإمام الحسين عليه السلام، وحركة السبايا التي انطلقت يوم (19) من الكوفة إلى الشام، وما جرى في الطريق، وكيف قالت السيدة زينب ليزيد: «فكِد كيدك، واسعَ سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا»، وهذا استناد لهذا القانون الإلهي. وبهذا الصدد نذكر رأس الحسين عليه السلام، الذي يقول المؤرخون إنه نطق من الكوفة إلى الشام وفي قصر يزيد نطق تسع مرات. وقد أحصى الكاتب المسيحي أنطوان بارا في كتابه «الحسين في الفكر المسيحي» في ثمانينات القرن الماضي احصى سبعة موارد لنطق الرأس، بينما يذكر مؤرخونا تسعة موارد لنطق الرأس. والجميل النادر أن الكاتب المسيحي يقول: لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية، و لأقمنا له في كل أرض منبراً، و لدعونا الناس إلى المسيحية باسم الحسين ع.
و يقول زيد بن أرقم وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، والذي وصل وعاصر الإمام علي عليه السلام وبقي إلى يوم شهادة الحسين عليه السلام سمعت الرأس يقول: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} فقلت: يا ابن رسول الله إن رأسك أعجب وأعجب.
وهنا نقف عند هذا السؤال: كيف نفسر نطق الرأس وهو ميت؟
والجواب لنا في القرآن الكريم مثال لذلك في قصة بني إسرائيل، يقول تعالى ((وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا))((فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) فلما ضُرب الجسد الميت نطق الجسد وقال: قتلني فلان. فهذه القضية بإجماع المفسرين وصريح القرآن الكريم، إذاً لا مشكلة في أن ينطق الميت بقدرة الله تبارك وتعالى، وليس قتيل بني إسرائيل بأعظم من كريم آل محمد وهو الحسين عليه السلام.
وننتقل من هذا العرض إلى جانب المأساة وكيف تحولت الأسرى والرؤوس إلى صوت للثورة الحسينية. يذكر المؤرخون أن رجلاً من أهل الشام قال لزين العابدين عليه السلام: الحمد لله الذي أهلككم وأمكن الأمير منكم فقال له عليه السلام: هل قرأت قوله تعالى (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ) قال: بلى.
قال: فنحن القربىوالله،
هل قرأت قوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) فقال بلى.
فقال: نحن أهل البيت والله، فوقع الشامي على قدميه يقبّلهما ويعتذر إليه وهكذا تحولت الرؤوس والسبايا إلى صوت لثورة الحق الأمر الذي اضطر يزيد بن معاوية إلى تغيير الموقف من الشماتة بهم إلى استئذانهم في العودة إلى المدينة المنورة.
