
إمام جمعة النجف الاشرف:
- يجب دراسة ملف نزع السـ.ـلاح عبر إرادة وطنية بعيدا عن الضغوط الأجنبية وأن تكون الكلمة الأخيرة فيه للمرجعية الدينية لأنها هي صاحبة الفتوى.
- ندعو مؤسسة الشـ.ـهداء لتطهير القوائم من الإرهابـ.ـيين والبعثـ.ـيين والأسماء الوهمية شاكرين للمؤسسة جهدها وإخلاصها في هذا الملف.
- البحرين أسقطت الجنسية عن (٦٩) شخصًا فيهم عدد من علماء الدين، هذا نموذج للحرب الطائفية التي تعيشها المنطقة.
- يجب التعايش مع الجميع بروح الاخوة الإسلامية بعيد عن الشحن الطائفي.
المكتب الإعلامي / النجف الاشرف ٢٠٢٦/٨/٢١
تحدث إمام جمعة النجف الاشرف سماحة السيد صدر الدين القبانجي:
ملف نزع السـ.ـلاح في العراق، وهذا هو الملف الساخن ورؤيتنا في ذلك هي: يجب الاسترشاد برأي المرجعية الدينية في ذلك وأن تُدار القضية إدارة وطنية وليس عبر ضغوط أجنبية، مع ملاحظة المخاطر المحيطة بالعراق سواء الداخلية والخارجية، فالمهم هو حفظ الأمن والاستقلال والسيادة، وفي ضوء هذا المثلث يجب دراسة ملف نزع السـ.ـلاح وأن تكون الكلمة الأخيرة فيه للمرجعية الدينية لأنها هي صاحبة الفتوى.
في الشأن العراقي قال سماحته: تحدثت مؤسسة الشهداء هناك شهادة وفاة لـ(٢٠،٠٠٠) متوفى بدون جـ.ـثة في عموم العراق وتقف الأنبار على رأس القائمة وتحدثت ايضا المؤسسة عن (٢٢،٠٠٠) حالة تزوير، وفيها (٤٧١) بعثيًا سُجّل في قوائم الشـ.ـهداء كما أعلنت المؤسسة عن أسماء إرهابيـ.ـين ضمن قوائم الشـ.ـهداء، بعدد (٢،٣٠٢) من الإرهابـ.ـيين، ومن هنا نحن ندعو مؤسسة الشـ.ـهداء لتطهير القوائم من الإرهابـ.ـيين والبعثـ.ـيين والأسماء الوهمية شاكرين للمؤسسة جهدها وإخلاصها في هذا الملف، جاء ذلك اليوم في خطبة الجمعة النجف الاشرف.
في الشأن الدولي والإقليمي قال سماحته: البحرين أسقطت الجنسية عن (٦٩) شخصًا فيهم عدد من علماء الدين، بتهمة الإخلال بالولاء الوطني والتعاطف مع إيران والتعاطف الطائـ.ـفي، حتى الرادود الحسيني محمد غلوم صاحب قصيدة (سلام يا مهدي) تم إسقاط الجنسية عنه وبالأمس تم سجن الشاب (مهدي زهير) لمجرد أنه قام بقراءة معلنة لزيارة الإمام الحسين (ع) هذا نموذج الحرب الطائفية التي تعيشها المنطقة، ويجب الابتعاد عن لغة الشحن الطائفي والتعايش مع الجميع بروح الاخوة الإسلامية.
الخطبة الدينية: بعد التوصية بالتقوى قال سماحته
نحن نعيش ذكرى شهـ.ـادة الإمام الحسن العسكري (ع) وهنا نقرأ بعض أحاديثه ووصاياه.
قال عليه السلام:(خصلتان ليس فوقهما شيء الإيمان بالله ونفع الإخوان) وهذا يؤكد البعد الإنساني والأخلاقي في شخصية الإنسان المؤمن فالإيمان يجب أن لا ينفصل عن الخدمة للآخرين والعمل الصالح.
وجاء في حديثه (ع) في وصيته لشيعته قال عليه السلام (أوصيكم بتقوى الله والورع في دينكم اتقوا الله وكونوا زينًا ولا تكونوا شينًا جرّوا إلينا كل مودة وادفعوا عنا كل قبيح أكثروا ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فإن الصلاة على رسول الله عشر حسنات).
المرحلة التاريخية التي عاشها الإمام الحسن العسكري عليه السلام في ظل الحكم العباسي المتشدد على عهد المتوكل العباسي ومن بعده هي مرحلة الإبادة الجماعية للشيعة والاستئصال والمطاردة والقمع، حتى بلغت المطاردة والاستئصال أن الإمام الحسن العسكري كان ينهى شيعته عن السلام عليه.
وقد وصل الحال في ظل محاولة الإبادة الجماعية والاستئصال أن الإمام العسكري (ع) أصدر أمرًا لشيعته أن يتختموا باليسار بدل اليمين، وقال عليه السلام:( كنا قد أمرناكم أن تتختموا باليمين، لكن الآن نأمركم أن تتختموا بالشمال حتى لا تعرفوا)، ولعل أهم دور قام به الإمام الحسن العسكري بعد الحفاظ على شيعته من الاستئصال هو التمهيد لغيبة الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، ورسم خارطة الطريق للشيعة في عهد الغيبة، حتى ورد عنه أنه قال (أما من كان من الفقهاء صائنًا لنفسه، حافظًا لدينه، مخالفًا لهواه، مطيعًا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه).
هنا جاء تأكيد على مبدأ التقليد والرجوع للفقهاء وبهذا حفظ مذهب التشيع وأمة التشيع ولولا ذلك لاندثر التشيع.
