
إمام جمعة النجف الاشرف:
- ما زال الشعب العراقي ينتظر استكمال الحكومة، ولذلك ندعو الإطار التنسيقي والمكونات ورئيس الوزراء إلى الإسراع في إنجاز هذا الملف.
- لا سـ…ـلم في العالم مع وجود الغدة السـ…ـرطانية وهي إسـ…ـرائيل، وأن من حق الشعوب الدفاع عن نفسها، و حل حـ…ـزب الله في لبنان هي دعوة لدخول إسـ…ـرائيل إلى بيروت بالمجان.
- إن البحرين، وبحسب مراكز حـ…ـقوقية، أصدرت قرارات بشأن الشعائر الحـ…ـسينية، فأن هذه القرارات تدل على فاعلية ثورة الإمام الحسين المستمرة في إيقاظ الشعوب
- مرّت علينا ذكرى عيد الغدير، وهنا يبقى هذا السؤال: ما هو رأي أهل البيت (عليهم السلام) في أولئك الذين عاصروا الإمام علي (ع) ولم ينصروه؟
- رحيل الإمام الخميني، حيث مضى على رحيله (37) عاماً، وهنا نستذكر مقولة الشهيد الصدر الأول حينما وصفه قائلاً: “الرجل الذي حقّق حلم الأنبياء”.
المكتب الإعلامي / النجف الاشرف ٢٠٢٦/٦/٥
تحدث إمام جمعة النجف الأشرف سماحة السيد صدر الدين القبانجي:
ما زال الشعب العراقي ينتظر استكمال الكابينة الوزارية، ولذلك ندعو الإطار التنسيقي والمكونات ورئيس الوزراء إلى الإسراع في إنجاز هذا الملف، حيث لا يمكن أن تبقى الدولة معطلة بتسع وزارات شاغرة.، جاء ذلك في خطبة الجمعة اليوم في النجف الأشرف
وفي الشأن الدولي: قال سماحته كشفت منظمة الصـ…ـحة العالمية عن أكثر من (200) هـ…ـجوم إسـ…ـرائيلي على لبنان منذ (2) آذار ولغاية اليوم، حيث بلغ عدد الشهـ…ـداء (3412) شهـ…ـيداً، فيما بلغ عدد الجـ…ـرحى (10269) جـ…ـريحاً. وهنا نؤكد أنه (لا سـ…ـلم في العالم مع وجود الغدة السـ…ـرطانية وهي إسـ…ـرائيل)، (وأن من حق الشعوب الدفاع عن نفسها)، كما نؤكد (أن الدعوة إلى حل حـ…ـزب الله في لبنان هي دعوة لدخول إسـ…ـرائيل إلى بيروت بالمجان).
وفي الشأن الدولي أيضاً قال سماحته: إن البحرين، وبحسب مراكز حـ…ـقوقية، أصدرت قرارات بشأن الشعائر الحـ…ـسينية، منها أن لا تتجاوز كلمات الخطيب الحـ…ـسيني (40) دقيقة، ومنها عدم رفع شعار “هيهات منا الذلة”، ومنها عدم التطرق إلى ذكر يـ…ـزيد، ومنها منع السفر إلى العراق وإيران خلال شهر محرم الحرام والأربعين.
تعليقنا على ذلك أن هذا ليس وفاءً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قال: “الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة”، ومن ناحية أخرى فإن هذا الخوف من المجالس الحـ…ـسينية يدل على فاعلية ثورة الإمام الحسين المستمرة في إيقاظ الشعوب.، جاء ذلك في خطبة الجمعة اليوم في النجف الأشرف
الخطبة الدينية: قال سماحته لدينا عدة إشارات.
منها رحيل المرجع الديني الكبير الفيّاض، الذي كان نموذجاً لحديث الإمام العسكري (ع): “أمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه.”
وفي اشارة اخرى قال سماحته مرّت علينا ذكرى عيد الغدير، وهنا يبقى هذا السؤال: ما هو رأي أهل البيت (عليهم السلام) في أولئك الذين عاصروا الإمام علي (ع) ولم ينصروه؟ فهناك كلام في أن هؤلاء قد شاركوا في الفتوحات ونصر الإسلام، فكيف ننظر إليهم نظرةً سلبية؟ وهنا نريد أن نعرف ماذا يقول أئمتنا (ع) في شأن هؤلاء. النظرية خلاصتها: فمن جحد ولايتهم وفارقهم فهو منحرف، وأما من أحسن الصُّحبة لرسول الله (ص) ولم ينكث العهد فهو مقبول ومَرضيٌّ عنه. إذن هناك نوعان: النوع الأول من أحسن الصُّحبة، والنوع الثاني من أساء الصُّحبة. هذا هو ما نقرأه في دعاء الإمام زين العابدين، الدعاء الرابع من الصحيفة السجادية في الصلوات على أتباع الرسل، حيث يقول (ع): “اللهم وأصحاب محمد خاصةً، الذين أحسنوا الصُّحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، فاذكُرْهم منك بمغفرة ورضوان.” إذن يجب أن نُميّز بين من أحسن الصُّحبة ومن أساء الصُّحبة. يجب أن نفصل بين من وفى بالعهد والبيعة ومن نكث البيعة، حيث يقول القرآن الكريم: ﴿وَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾.
هذا ما جاء في زيارة الإمام أمير المؤمنين في يوم الغدير، وهي الزيارة الصحيحة السند عن الإمام الكاظم (ع)، جاءت عدة مقاطع في هذه الزيارة يقول فيها: “فلعن الله جاحد ولايتك بعد الإقرار، وناكث عهدك بعد الإيمان”، ويقول: “وأشهد أن الشاكّ فيك ما آمن بالرسول الأمين، وأن العادل بك غيرَك عائدٌ عن الدين القويم”، ويقول عن رسول الله (ص): “والذي بعثني بالحق ما آمن بي من كفر بك، ولا أقرّ بالله من جحدك.” وجاء في الزيارة أيضاً: “لعن الله من ساواك بمن ناواك.” هذه خلاصة رؤيتنا عن الصحابة، فلا هو تمجيد مطلق ولا هو ذمٌّ مطلق. ودليلنا على ذلك ما تواتر في كتب الفريقين من السنة والشيعة في أحاديث رسول الله (ص) حين قال: “يا علي، لا يحبّك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق.” وهكذا: “مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا.” وهكذا ما جاء في فضل الزهراء (ع): “يرضى الله لرضاها، ويغضب لغضبها.”
وفي إشارة أخرى تحدث سماحته عن رحيل الإمام الخميني، حيث مضى على رحيله (37) عاماً، وهنا نستذكر مقولة الشهيد الصدر الأول حينما وصفه قائلاً: “الرجل الذي حقّق حلم الأنبياء” وفي هذه الذكرى نستذكر مجموعة مفاهيم أكّدتها ثورة الإمام الخميني الراحل، منها: أن الولاية والقيادة للمرجعية الدينية، ومنها أن الإسلام قادر على أن يحكم، ومنها أن الشعوب يجب أن تنهض، و أن الحُكم يجب أن يقوم على أساس الالتزام بأحكام الإسلام، ومنها الاعتقاد بالحريات السياسية للشعوب. هذه مجموعة مفاهيم أكّدها الإمام الخميني في ثورته.
