خطبة الجمعة 17-7-2026

إمام جمعة النجف الاشرف:

  • تقديم العزاء إلى أهالي الشهداء من زوار الإمام الحسين (ع) من محافظة البصرة الكرام الذين ارتقوا إثر حادث سير وهم في طريقهم إلى الزيارة.
  • الجميع يستبشرون بكشف ملفات الفساد والأرقام الخيالية في ملف صولة الفجر.
  • نطالب حكومة كردستان بعدم السماح للمعارضة الإيرانية بالتجاوز والعدوان على الجمهورية الإسلامية.
  • الانفتاح الاقتصادي يجب ألّا يكون على حساب سيادة العراق واستقلاله وعلاقاته السياسية ولا يكون على حساب مشاعره وتضحياته وشـ.. ـهدائه.
  • وفي ظل الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة نؤكد أن سماء العراق وأرضه لا يجوز أن تكون معبرًا للعدوان على إيران أو أي دولة من الدول.
  • نحن مع الجمهورية الإسلامية مصير واحد، و لا خير في الحياة بعدهم.

المكتب الإعلامي / النجف الاشرف ٢٠٢٦/٧/١٧

تحدث إمام جمعة النجف الاشرف سماحة السيد صدر الدين القبانجي:
تقديم العزاء إلى أهالي الشهداء من زوار الإمام الحسين (ع) من أهالي البصرة الكرام الذين ارتقوا إثر حادث سير وهم في طريقهم إلى الزيارة.
ونحن في الوقت الذي نقدم فيه العزاء إلى أهاليهم وذويهم، وإلى جميع أهلنا في البصرة الفيحاء إلا أننا نبارك لهم هذا الفضل الذي شملهم الله تعالى به.
وأقرأ عليكم ما جاء في الروايات الشريفة في هذا المجال:
عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام):
(فما لمن مات في سفره إلى الحسين) (ع)
قال (ع): (تشيّعه الملائكة وتأتيه بالحنوط والكسوة من الجنة وتصلّي عليه إذا كُفّن وتكفّنه فوق أكفانه وتفرش له الريحان تحته وتدفع الأرض حتى تُصوَّر من بين يديه ومن خلفه مثل ذلك وعن يمينه مثل ذلك وعن شماله مثل ذلك ويُفتح له باب من الجنة إلى قبره ويدخل عليه روحها وريحانها حتى تقوم الساعة) وفي رواية أخرى عن أبي سعيد القاضي قال: دخلت على أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) فسمعته يقول: (من أتى قبر الحسين (ع) ماشيًا كتب الله له بكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد إسماعيل ثم قال ومن أتاه في سفينة فكُفئت بهم سفينتهم، نادى منادٍ من السماء طبتم وطابت لكم الجنة)، فهنيئًا لهؤلاء الزوار الذين وفدوا إلى الإمام الحسين (ع) وهم في الطريق إليه هنيئًا ومباركًا لذويهم ولأهلنا في البصرة الكريمة، جاء ذلك في خطبة الجمعة اليوم في النجف الاشرف.

وفي الشأن الداخلي قال سماحته: إن الجميع يستبشرون بكشف ملفات الفساد والأرقام الخيالية في ملف صولة الفجر وهنا نرفع ثلاث توصيات: الأولى: إبعاد هذا الملف عن التسيس، الثانية: إبعاده عن الاستغلال الطائفي الثالثة: إبعاده عن الضغوطات المحلية والأجنبية.
وفي الشأن الداخلي ايضا قال سماحته: نطالب حكومة كردستان بعدم السماح للمعارضة الإيرانية بالتجاوز والعدوان على الجمهورية الإسلامية، ومنعهم من فتح مقرات ومعسكرات في أربيل وغيرها إيران أعلنت أنها سوف تستهدف الجسور والموانئ في البحرين والكويت والسعودية وقطر والإمارات والأردن بعد أن تم التجاوز على الجسور والموانئ الإيرانية وهذا حق.
ثم قال فهل نريد أن يحدث الشيء نفسه في العراق وأن يكون منطلقًا للعدوان نحن مع الجمهورية الاسلامية، مصير واحد، ولا خير في الحياة بعدهم.

أما في الشأن الدولي قال سماحته: فيما يتعلق بزيارة السيد رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فإننا نؤكد أن الانفتاح الاقتصادي يجب ألّا يكون على حساب سيادة العراق واستقلاله وعلاقاته السياسية ولا يكون على حساب مشاعره وتضحياته وشـ.. ـهدائه.
ونحن ناسف للتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي والتي تمس مشاعر شعبنا وقيمه الجـ. ـهادية وتضحياته.
ونعتقد أن الشعب العراقي أجاب على سؤال الرئيس الأمريكي حول مقتل الشهـ. ـيدين سليـ. ـماني والمهنـ.ـدس
إن مشاركة عشرة مليون عراقي في تشييع السيد الخامنئي أوصلت إلى العالم كيف ينظر العراقيون إلى القـ. ـاتل وهذا هو الجواب.
وفي إشارة اخيرة قال سماحته: في ظل الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة نؤكد أن سماء العراق وأرضه لا يجوز أن تكون معبرًا للعدوان على إيران أو أي دولة من الدول وإذا حدث ذلك فإننا قد ننتظر نتائج غير مريحة.

الخطبة الدينية: بعد التوصية بالتقوى قال سماحته قال سبحانه وتعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) وهذا يدلّ على أنَّ للرزق عوامل مادية وعوامل غير مادية. ومن جملة العوامل غير المادية حسن الخلق مع الأهل والعيال، فقد جاء في الحديث الشريف: (مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِهِ زِيدَ فِي رِزْقِهِ).
ومن هذا الموضوع ننطلق للحديث عن الإنفاق في زيارة الإمام الحسين (ع) وخدمة الزائرين، حيث يستعد شعبنا لاستقبال ملايين الزائرين وتقديم الخدمات لهم والإنفاق في هذا الطريق.

وقد وردت روايات عديدة في فضل الإنفاق في زيارة الإمام الحسين (ع)، منها ما رُوي عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله الصادق (ع): (ما لمن أنفق في المسير إلى أبيك الحسين (ع) فقال (ع): (يُحسب له بالدرهم ألف، ثم ألف، حتى عدَّ عشرة آلاف، ويُرفع له من الدرجات مثلها، ورضا الله خير له، ودعاء محمد (ص) ودعاء أمير المؤمنين والأئمة (ع) خيرٌ له).
وسيصنع العراقيون بحمد الله تعالى في زيارة الأربعين ملحمةً عظيمة، ونحن نبارك لشعبنا هذا التوفيق الكبير، وندعو الشباب والرجال والنساء، بل الجميع، إلى المشاركة في هذه الزيارة المباركة، وتقديم الخدمات للزائرين. وهذه الخدمة لا تقتصر على الرجال بل تشمل النساء أيضًا وكل المشاركين في خدمة زوار الإمام الحسين (ع) وهذا ما نقرأه في روايات أهل البيت (ع).
فقد جاء عن أم سعيد الأحمسية أنها قالت: قلت لأبي عبد الله الصادق (ع): (أيُّ شيءٍ تذكرون في زيارة قبر الحسين (ع) من الفضل) فقال (ع): (نذكر فيها يا أم سعيد فضل حجةٍ وعمرة)
وينبغي أن يتحول هذا الموسم إلى موسمٍ للتربية الدينية على مستوى إقامة الصلاة والمحافظة على الحجاب والتحلي بالأخلاق الفاضلة والتواضع والكرم والانشغال بذكر الله تبارك وتعالى إلى جانب الدموع والبكاء على الإمام الحسين (ع).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top