خطبة الجمعة 7-8-2026

إمام جمعة النجف الاشرف:

  • مشروع عربي لأسقاط التجربة العراقية تحت شعار (العراق مغتصب) حيث نشهد تحشيد الدول العربية.
  • زيارة الأربعين نموذجاً للحرية الدينية والسياسية، نموذج لسيادة الشعب، نموذج انتهاء عصر الديكتاتورية.
  • نقدم التعازي لأهالي البصرة الكرام ولقبيلة بني عامر بوفاة أربعة من خدام المنبر الحسيني الذين وفدوا على الحسين في يوم الأربعين.

المكتب الإعلامي / النجف الاشرف

تحدث امام جمعة النجف الاشرف سماحة السيد صدر الدين القبانجي:
مشروع عربي لأسقاط التجربة العراقية تحت شعار (العراق مغتـ.ـصب) حيث نشهد تحشيد الدول العربية على مستوى جيوش وطائرات وإعلان تطوع لإسقاط التجربة العراقية السؤال: ما الذي حدث؟
الذي حدث هو انتهاء عصر الديكتاتورية
الذي حدث هو عودة العراق إلى سيادة الشعب
الذي حدث هو عودة العراق للحرية الدينية والسياسية
الذي حدث هو أن الشعب عبّر عن إرادته وولاءاته السياسية والدينية، وهذا ما لا يرتضيه أذناب الاستكبار العالمي. جاء ذلك خلال خطبة الجمعة اليوم في النجف الاشرف.
وفي إشارة أخرى قال سماحته: زيارة الأربعين نموذج للحرية الدينية والسياسية، نموذج لسيادة الشعب، نموذج انتهاء عصر الديكتاتورية، نموذج لتلاحم الحكومة مع الشعب، نموذج لدور المرجعية الدينية في ترشيد المسيرة.
نعم، أولئك الذين أفتوا بقـ.ـتل الحسين (ع) وقالوا الحسين خرج عن حدّه فيُقتل بسيف جدّه.
أولئك أنفسهم اليوم لا يطيقون رؤية (22) مليون زائر للإمام الحسين (ع)، لا يطيقون عودة العراق إلى هويته، ومن هنا أذكوا نية قتل العراق واعتبار العراق مغتصباً.
ولكن ستبوء كل محاولاتهم بالفشل، وسيبقى العراق لشعبه، وستبقى إرادة هذا الشعب ووعيه ومرجعيته حصناً أمام كل المؤامرات. لقد فشلوا في إسقاط التجربة العراقية من الداخل، واليوم يريدون إسقاطها من الخارج، ولكن (لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله).

الخطبة الدينية: بعد التوصية بالتقوى قال سماحته
عوامل نجاح زيارة الأربعين التي تُعتبر أكبر حدث عالمي جماهيري في التاريخ، عوامل نجاح هذه الزيارة: أولاً العشق الحسيني، ثانياً كرم الضيافة، ثالثاً الوعي الديني والسياسي حيث تذوب عند الحسين كل الفواصل، رابعاً العودة إلى الله تبارك وتعالى والالتزام بالقيم الدينية، وخامساً نفير كل مؤسسات الدولة بقواتها الأمنية والصحية والخدمية وغيرها.
في هذه المناسبة يجب أن نقدم التعازي لأهالي البصرة الكرام ولقبيلة بني عامر على وفاة أربعة من خدام المنبر الحسيني الذين وفدوا على الحسين في يوم الأربعين وهنا يختلط لسان التعزية بلسان التبريك والتهنئة على هذا التوفيق العظيم الذي ناله هؤلاء الخدام الحسين و الرواديد.
وقال سماحته: نستذكر انتفاضة صفر عام (1977) حيث هبّ جمهورنا المؤمن لزيارة الإمام الحسين (ع) مشياً على الأقدام، في حكومة البعث التي منعت هذه الزيارة ولكن دفع الجمهور نحو المشاركة في مسيرة حسينية كبيرة واجهها النظام العفلقي بالدبابات والطائرات وقدّم فيها عشاق الحسين (ع) (11) شهـ.ـيداً.
اليوم نشهد بركة تلك الدماء وبركة أصرار شعبنا على هذه الزيارة التي تحولت إلى زيارة عالمية الرحمة والرضوان لشــ.ـهداء انتفاضة صفر.
وقال سماحته بعد تقديم كلمة الشكر لشعبنا وبعد حمد الله تبارك وتعالى أقرأ لكم روايتين عن الإمام الصادق (ع)؛ يقول فيها: (من أتى قبر الحسين شوقاً إليه كتبه الله من الآمنين يوم القيامة، وأعطي كتابه بيمينه، وكان تحت لواء الحسين حتى يدخل الجنة فيسكنه في درجته)، هذه الرواية التي رواها كامل الزيارات، وهو من الكتب المعتبرة في تراثنا الشيعي. والرواية الثانية أيضاً عن الإمام الصادق (ع) قال: (من أراد الله به خيراً قذف في قلبه حب الحسين وحب زيارته ومن أراد الله به السوء قذف في قلبه بغض الحسين وبغض زيارته)، هذه الرواية رواها السيد البروجردي صاحب كتاب جامع أحاديث الشيعة وهو من مراجع الشيعة الكبار في القرن الماضي.
وفي هذه الانتفاضة قدّم جمهور الحسين (11) شهيداً، نذكر منهم: نجاح محمد علي، وجاسم الإيرواني، وكامل مالو، وصاحب أبو كلل، وعبد الوهاب الطالقاني، وعبد الأمير الميالي، ويوسف الأسدي، وغازي خوير. كما حُكم على (15) منهم بالحبس المؤبد، كان على رأسهم الشـ.ـهيد السيد محمد باقر الحكيم والأخ أسعد سلطان أبو كلل محافظ النجف الأشرف بعد سقوط النظام العفلقي وغيرهم.
وقال سماحته أيضاً: نستذكر أننا نقف على أبواب رحلة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في الآخر من شهر صفر هنا نستذكر وصية النبي قبل أيام ارتحاله حين قال: “ائتوني بدوات وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً”، لكن اختلف القوم فقال قائلهم: “لا تأتوه، حسبنا كتاب الله”، وكان هذا أعلى صوت في التآمر على نبينا صلى الله عليه وآله وسلم.
ونستذكر هنا أيضاً قول النبي قبل رحلته ( جهزوا جيش أسامة، لعن الله من تخلف عن جيش أسامة) وهنا نذكر تخلف بعض كبار الصحابة الذين شاركوا بعد أذ في مؤتمر السقيفة، بينما كان يقول رسول الله (لعن الله من تخلف عن جيش أسامة)، وكانت هذه دلالة كبيرة على صور التآمر الذي حدث على وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واستخلف فيه علياً (ع).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top