
إمام جمعة النجف الاشرف:
- جرحى الحشد يستحقون رواتب الإصابة وندعو الهيئة المختصة إلى النظر بمزيد من الإنسانية في هذا الموضوع.
- قرار الحكومة العراقية بإنهاء تواجد قوى التحالف هذا القرار صائب ودستوري باتجاه تحكيم السيادة العراقية.
- اتفاقية مكة المكرمة بين تركيا والسعودية وباكستان هذه الاتفاقية يلفها الغموض ما هو المستهدف من هذه الاتفاقية؟
المكتب الإعلامي / النجف الاشرف
٢٠٢٦/٨/١٤
تحدث امام جمعة النجف الاشرف سماحة السيد صدر الدين القبانجي:
الاستحقاقات لجرحى الحشـ.ـد واعتصامهم مطالبين بالجمع بين راتب التقاعد وراتب الإصابة، نعتقد أن جرحى الحشـ.ـد يستحقون رواتب الإصابة، بينما هناك جدل حول الاكتفاء براتب التقاعد ولكن من قُطعت يده أو بُترت ساقه يستحق راتب الإصابة إضافة إلى راتب التقاعد.
وندعو الهيئة المختصة إلى النظر بمزيد من الإنسانية في هذا الموضوع، جاء ذلك في خطبة الجمعة اليوم في النجف الاشرف.
وفي الشأن المحلي قال سماحته: قرار الحكومة العراقية بإنهاء تواجد قوى التحالف في (30/9) نعتقد أن هذا القرار صائب ودستوري باتجاه تحكيم السيادة العراقية وقد سبق تصويب هذا القرار في مجلس النواب بعد شهادة أبو مهدي وسـ.ـليمـاني.
إنّ هذا القرار لا يقبل التسويف والتراجع، كما لا يصح ربط هذا القرار بمسألة نزع السلاح فتلك مسألة أخرى.
نعتقد ان قضية نزع السلاح يجب مراجعة المرجعية الدينية العليا فيها لأنها هي صاحبة الفتوى منذ اليوم الأول.
وفي الشأن الدولي قال سماحته: اتفاقية مكة المكرمة بين تركيا والسعودية وباكستان هذه الاتفاقية يلفها الغموض ما هو المستهدف من هذه الاتفاقية؟
هل هو اليمن أو إيران أو هو العراق نعتقد أنّ هناك قلقاً من خطر قادم على هذه الدول هذا الخطر هو تغيير الخارطة السياسية في المنطقة التي تتمناه الولايات المتحدة واسـ.ـرائـ.يل، وهنا هذه الاتفاقية التي يجب أن تتجه نحو العدو المشترك وهو اسـ.ـرائـ.يل، وليس دول الجوار التي تحمل صداقة مشتركة معها.
الخطبة الدينية:
بعد التوصية بالتقوى قال سماحته
نحن في أيام ارتحال نبينا الأكرم (ص) نقرأ حديثاً تربوياً من وصاياه (ص) قال (ص): (من أُعطي أربعاً لم يُحرم أربعاً من أُعطي الاستغفار لم يُحرم المغفرة ومن أُعطي الشكر لم يُحرم الزيادة ومن أُعطي التوبة لم يُحرم القبول ومن أُعطي الدعاء لم يُحرم الإجابة) وشرح سماحته هذا الحديث.
وفي إشارة أخرى قال سماحته: نجاح الزيارة المليونية لأمير المؤمنين (ع) في ذكرى ارتحال النبي (ص)، حيث قُدّر عدد الزائرين بـ(خمسة ملايين)، ونجاح هذه الزيارة، وتقديم الشكر لشعبنا ولمواكبنا وعلمائنا ومؤسسات الدولة على نجاح هذه الزيارة.
ولكن لماذا زيارة أمير المؤمنين (ع) ونحن في ذكرى ارتحال النبي (ص)؟
الجواب: هناك اتجاهان أحدهما هو امتداد النبوة بالإمامة، هذا هو ما أكده رسول الله (ص) والتزمه أهل البيت وشيعتهم.
فيما كان الاتجاه الثاني يدعو إلى نهاية عصر النبوة وبداية عصر السلطة. وتوضيح ذلك أن رسول الله قال(ص): (حلالي حلال إلى يوم القيامة وحرامي حرام إلى يوم القيامة)، وهكذا قال: (إني تارك فيكم الثقلين). هذا يعني أن النبوة وحاكمية الشريعة الإسلامية ممتدة بإمامة أهل البيت (ع)، ومن هنا تأتي زيارة الإمام علي لأنه يمثل امتداداً لرسول الله، بل هو نفس رسول الله (ص)، كما صرّحت به الآية: (وأنفسنا وأنفسكم).
أما الاتجاه الثاني فهو نهاية عصر النبوة حيث قال قائلهم: (حسبنا كتاب الله)، بمعنى أن عصر النبوة قد انتهى وبداية عصر السلطة، حيث يصبح السلطان مخوّلاً في تحريم ما حلّل الله وتحليل ما حرّم الله.
وهكذا وجدنا ما صنعوا بعد رسول الله (ص)، حيث قال عمر بن الخطاب: (متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أحرمهما)، حتى وصلنا إلى عهد الحجاج بن يوسف الذي أمر بغسل الرجلين بدل مسحهما، بيمنا القرآن نصّ في مسح الأرجل (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم)، وهذا هو منهج نهاية عصر النبوة.
ومن الحق أن يُستذكر ما جرى على أهل البيت بعد رسول الله (ص)، حيث الهجوم على الدار واقتياد علي (ع)، وإسقاط جنين الزهراء(ع)، حيث جاءت شاكية إلى رسول الله قائلة (ماذا على مَن شمّ تربة أحمد *** أن لا يشمّ مدى الزّمان غواليا) (صبت علي مصائبٌ لو أنها *** صُبت على الأيام صرن لياليا)
